السيد محمد حسين الطهراني

35

ولاية الفقيه في حكومة الإسلام

أعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطانِ الرَّجِيمِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ * وصلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنا مُحَمَّدٍ وآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ ولَعْنَةُ اللهِ عَلَى أعْدَائهِمْ أجْمَعِينَ مِنَ الآنَ إلَى قِيامِ يَوْمِ الدِّينِ ولَا حَولَ ولَا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ العَلِيِّ العَظِيمِ كانت الثورات التي قامت بها مجموعة من أهل البيت إلى الآن بصور مختلفة . فإحداها كانت ثورة محمّد ( صاحب النفس الزكيّة ) بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب . أي حفيد الإمام الحسن المجتبي . كان عبد الله المحض من كبار القوم وشيوخهم ، ومن رؤساء بني الحسن ، ولم يكن له في زمانه نظير في بني الحسن ، وكان الإمام الصادق يحترمه كثيراً . وكان يزعم أنَّ قول النبيّ الذي مضمونه : « أنَّ المهديّ عليه السلام من صُلبي ، وأنَّه يمنع الظلم والعدوان ، وأنَّ اسمه اسمي » إنَّما كان يشير إلى ابنه محمّد . ولذا ، دعا الناس إلى بيعته ، وتحرّك محمّد أيضاً بهذا العنوان . وقد سجن المنصور الدوانيقيّ جميع بني الحسن ، وقام بتعذيب عبد الله المحض ، وأخيه الحسن المثلّث ( الذي هو الجدّ الأعلى لُاستاذنا آية الله العلّامة الطباطبائيّ ، فسادات طباطبا هم من بني الحسن ، ومن أولاد الحسن المثلّث ) بأنواع العذاب بجرم اطّلاعهم على